أحمد بن الحسين البيهقي
420
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
رأيت شيئا ما رأيته قط فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القوم فقال هل رأيتم ما يقول سلمان قالوا نعم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبينا أنت وأمنا قد رأيناك تضرب فخرج برق كالموج فرأيناك تكبر ولا نرى شيئا غير ذلك فقال صدقتم ضربت ضربتي الأولى فبرق الذي رأيتم أضاءت لي منها قصور الحيرة ومدائن كسرى كأنها أنياب الكلاب فأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها ثم ضربت ضربتي الثانية فبرق الذي رأيتم أضاءت لي منها قصور الحمر من أرض الروم كأنها أنياب الكلاب وأخبرني جبريل عليه السلام إن أمتي ظاهرة عليها ثم ضربت ضربتي الثالثة فبرق منها الذي رأيتم أضاءت منهم قصور صنعاء كأنها أنياب الكلاب فأخبرني جبريل عليه السلام إن أمتي ظاهرة عليها فأبشروا يبلغهم النصر وأبشروا يبلغهم النصر وأبشروا يبلغهم النصر فاستبشر المسلمون وقالوا الحمد لله موعود صادق بأن الله وعدنا النصر بعد الحصر فطلعت الأحزاب فقال المسلمون هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما وقال المنافقون ألا تعجبون يحدثكم ويمنيكم ويعدكم بالباطل يخبركم أنه بصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى وإنها تفتح لكم وأنتم تحفرون الخندق ولا تستطيعون أن تبرزوا وأنزل القرآن ( وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا )